بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
حتى يتجه هذا الاشكال يلزم أن يكون "الكلام في الصحابة" المنسوب للشيعة بمعنى الطعن في وثاقتهم وتكذيبهم ، واللام في ( الصحابة ) تفيد الشمول ، وهذا غير مبين في السؤال ، وسنصيغه صياغة أخرى :
( لماذا يطعن الشيعة في وثاقة كل الصحابة ولا يعتمدون عليهم في نقل الدين مع أنه منحصر بهم ؟ )
والجواب الآن حاضر في ذهن كل شيعي ، لأن الشيعة لا يطعنون في كل الصحابة ، كيف ! وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صحابة بل هم سادة كل الصحابة ، فهل يقول الشيعة بعدم وثاقتهم والعياذ بالله !ثم أين ذهب أمثال عمار وسلمان والمقداد وأبي ذر وابن التيهان والبراء بن عازب وغيرهم، هل يطعن الشيعة في وثاقتهم أيضا ؟!
فإذن الشيعة لا تطعن في وثاقة كل الصحابة كما زعم ، بل حتى لو طعن الشيعة في وثاقتهم جميعا إلا أهل البيت عليهم السلام لكان هذا كافيا وافيا فإن الحسن نقل عن فاطمة وفاطمة عن أبيها وعن الحسن الحسين ثم علي بن الحسين وهذا يكفي لأخذ الدين حتى لو لم نقل بعصمتهم فكيف لو قلنا بها !
ولا يقال كيف ستثبت عصمتهم وعلى هذا الفرض لا أحد من الصحابة يعتمد عليه لأننا نقول : وإن لم نثبت عصمتهم إلى الآن ولكنهم ثقات ولو أخبروا عن هذا الأمر لقبلناه منهم .
أما قولكم إن الطعن في كل الصحابة كفر لأنه يسد طريق الأخذ بالدين، فنقول: لو فرضنا أن رجلا لا يثق بأي طريق لإثبات أحكام الإسلام ولكنه يؤمن بأن هذا القرآن المنقول بالتواتر معجز – ملاحظة التواتر يفيد اليقين حتى ولو حصل من الكفار- وآمن بأن منزله هو الله لا إله إلا هو رب السموات والأرض كما أخبر عن نفسه ، وأن رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأن المعاد حق ، هل يقال أنه مسلم أم كافر ؟
بالطبع هو مسلم لأنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وآمن باليوم الآخر، وإن لم يتمكن من الوصول لمعالم الدين الأخرى ، فإقراره وإيمانه بالشهادتين أمر تكويني حاصل في قرارة نفسه ، وإن أدى به موقفه من مصادر التشريع إلى الفسق وعدم الالتزام الصحيح بتعاليم الشرع .
فإذن لو سلمنا بكل الفرضيات الظالمة التي ألقيت على كاهل الشيعة وقلنا أنهم يطعنون في كل الصحابة لما صح تكفيرهم بعد أن وقر الإيمان بالشهادتين في صدورهم بأي طريق كان .
والحمد لله رب العالمين
البرهان albrhan.org
ماغاب عن العين او ماغاب عن العقل او ماغاب عن الوجود القريب او البعيد او اصلا لم يوجد وهل يدخل في الغيب الاستقراء من مقدمات كالخطوط والاشارات لراكب السيارة وهل العلم بالمدن البعيدة يعد من الغيب او حصول مالم يحصل
لابد ان تفهم ماهو العلم وماهو الغيب
وقبل كل ذلك يحرم عليك ان تنسب التناقض لله او لرسوله
فلو توصلنا الى تحديد المفهوم سهلت علينا الامور وصحونا من غفلتنا